الشيخ محمد اليعقوبي

59

فقه الخلاف

( عليه السلام ) قال : ( إنما فرض الله عز وجل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها الله عز وجل في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين ) « 1 » وصحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( الجمعة على من إن صلى الغداة في أهله لأدرك الجمعة وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنما يصلي العصر في وقت الظهر كي إذا قضوا الصلاة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجعوا إلى رحالهم قبل الليل ، وذلك سنة إلى يوم القيامة ) « 2 » ومنها : صحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجمعة فقال : تجب على كل من كان منها على رأس فرسخين فإن زاد على ذلك فليس عليه شيء ) « 3 » . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( تجب الجمعة على كل من كان منها على فرسخين ) « 4 » . وقد قرّب ( قدس سره ) وجه المانعية بقوله ( قدس سره ) : ( ( والوجه في دلالتها على عدم وجوب الجمعة تعييناً أن الحضور لها إذا لم يكن واجباً على النائي بأزيد من فرسخين وبنينا على أن صلاة الجمعة واجبة تعيينية لوجوب إقامتها على من كان بعيداً عنها بأزيد من فرسخين في محله ، لأن مفروضنا وجوبها على كل مكلف تعييناً ، وإمام الجماعة يوجد في كل قرية ومكان من بلاد المسلمين ، اللهم إلا أن يحمل الأخبار على سكنة الجبال ومن يعيش في القلل على سبيل الانفراد وهو من الندرة بمكان إذاً فبأي موجب تسقط صلاة الجمعة عن النائي

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 1 ، ح 1 ، 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 4 ، ح 1 . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 4 ، ح 6 ، 5 .